آقا ضياء العراقي

217

شرح تبصرة المتعلمين

إذ هو خلاف ظاهر النص . وحينئذ لو لم تجعل مثل هذه الخصوصية مشخصة لعمله ، بل جعلت في قصده وصفا مقارنا له ، لم يكن يوجب مثله فساد صومه ، لما عرفت من انصراف النهي عنه . ( و ) منها : ( صوم الوصال ) وهو عبارة عن ضم شئ من الليل إلى النهار في إمساكه الصومي ، وفسّره بعضهم بجعل عشائه سحوره ، وعن آخر ان يصوم يومين من غير أن يفطر بينهما . وبكل واحد من المعنيين ورد النص « 1 » ، ويمكن استفادة معنى جامع ، فلا معارضة بينهما . * * * ( و ) من الصيام المحرّم عند المصنف الصوم ( الواجب في السفر ) ، ولكن ظاهر أدلتها نفي مشروعيتها محضا . وعليه أيضا تحمل النواهي الواردة فيها ، وإن كان خلاف ظواهرها الأولية . لكن لا بأس بارتكابه بالحمل على نفي توهم المشروعية ، لا على المولوية ، ولو للأصل السابق ، ولما في بعض النصوص ، من نفي المزية عنها ، الظاهرة في مجرد عدم المشروعية ، كما لا يخفى . نعم في بعض النصوص كونها معصية ، وهو ظاهر في حرمة نفس العمل ، لولا حمله على مقارنته للتشريع الذي هو معصية ، وربما يكون فهم الأصحاب أيضا شاهدا لمدعانا . * * * وعلى أي حال فإنّ هذه الحرمة ثابتة في كل سفر ( إلاَّ ) في موارد ، منها : ( النذر المقيّد به لا المطلق المصادف له ، ويدل على هذا التفصيل ما في مكاتبة ابن مهزيار ، المنجبرة بدعوى نفي الخلاف في المسألة ، من قوله - بعد

--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 387 باب 4 من أبواب الصوم المحرم .